WORLD LAKE | منتديات بحيرة العالم | افلام عربي | افلام اجنبي | افلام هندى | اغاني | العاب | mp3
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتعريف نفسك الينا
بالدخول الي المنتدي اذا كنت عضو او التسجيل ان لم تكن عضو
وترغب في الأنضمام الي أسرة المنتدي

التسجيل سهل جدا وسريع وفي خطوة واحدة
وتذكر دائما أن باب الأشراف مفتوح لكل من يريد
ف
المنتدي بحاجة الى مشرفين

ادارة المنتدي

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar


العمر العمر : 35
رقم العضوية رقم العضوية : 41307
عدد المشاركات عدد المشاركات : 1395
نقاط النشاط نقاط النشاط : 5945
التقييم التقييم : 67
الجنس الجنس : ذكر
من من : مصر
وسام البحيرة وسام البحيرة :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

default هكذا هزموا اليأس (16) ( دروس من رحيق الحياة)

في 25/4/2012, 11:04 am

دروس من رحيق الحياة

Shocked Shocked Shocked Shocked Shocked Shocked
*تعلمت أن العقل كالحقل، وكل فكرة نفكر فيها لفترة طويلة هي بمثابة عملية ري، ولن نحصد سوى ما نزرع من أفكار، سلبية أو إيجابية.
*تعلمت أنه في المدرسة أو الجامعة نتعلم الدروس ثم نواجه الامتحانات، أما في الحياة فإننا نواجه الامتحانات وبعدها نتعلم الدروس.
*تعلمت أنه لا يهم أين أنت الآن، ولكن المهم هو إلى أين تتجه في هذه اللحظة.
*تعلمت أنه خير للإنسان أن يكون كالسلحفاة في الطريق الصحيح خير من أن يكون غزالاً في الطريق الخطأ.
*تعلمت أنه في كثير من الأحيان خسارة معركة تعلمك كيف تربح الحرب.
*تعلمت أن مفتاح الفشل هو محاولة إرضاء كل شخص تعرفه.
*تعلمت أنه لا يجب أن تقيس نفسك بما أنجزت حتى الآن، ولكن بما يجب أن تحقق مقارنة بقدراتك.
*تعلمت أن الحياة تشبه كثيرًا مباراة للملاكمة، لا يهم إذا خسرت 14 جولة، كل ما عليك هو أن تسقط منافسك بالضربة القاضية خلال ثوان، وبذاك تكون الفائز الأوحد.
*تعلمت أن النجاح ليس كل شيء، إنما الرغبة في النجاح هي كل شيء.
*تعلمت أن الأشخاص الناجحين يتخذون قراراتهم بسرعة ويغيرونها ببطء، أما الأشخاص الفاشلين فإنهم يتخذون قراراتهم ببطء ويغيرونها بسرعة.
*تعلمت أن كل ما نراه عظيما في الحياة بدأ بفكرة ومن بداية صغيرة.
*تعلمت أنه يوجد هناك دائما طريقة أفضل للقيام بعمل ما، ويجب أن نحاول دائما أن نجدها.

*تعلمت أنه خير للإنسان أن يندم على ما فعل من أن يتحسر على ما لم يفعل.
*تعلمت أن العمل الجيد أفضل بكثير من الكلام الجيد.
*تعلمت أن التنافس مع الذات هو أفضل تنافس في العالم، وكلما تنافس الإنسان مع نفسه تطور، بحيث لا يكون اليوم كما كان بالأمس، ولا يكون غدًا كما هو اليوم.
*تعلمت أنه عندما توظف أناسًا أذكى منك، وتصل إلى أهدافك، فأنت بذلك تثبت أنك أذكى منهم.
*تعلمت أنه من أكثر اللحظات سعادة في الحياة هي عندما تحقق أشياء يقول الناس عنها إنك لا تستطيع تحقيقها.
*تعلمت أن الإنسان لا يستطيع أن يتطور إذا لم يجرب شيئا غير معتاد عليه.
*تعلمت أن الفاشلين يقولون أن النجاح هو مجرد عملية حظ.
*تعلمت أنه لا تحقيق للطموحات دون معاناة.
*تعلمت أن المعرفة لم تعد قوة في عصر السرعة والإنترنت والكمبيوتر، إنما تطبيق المعرفة هو القوة.
*تعلمت أن الذين لديهم الجرأة على مواجهة الفشل، هم الذين يقهرون الصعاب وينجحون.
*تعلمت أن الحظ في الحياة هو نقطة الالتقاء بين التحضير الجيد والفرص التي تمر.
*تعلمت أن المتسلق الجيد يركز على هدفه ولا ينظر إلى الأسفل، حيث المخاطر التي تشتت الذهن.
*تعلمت أن الفشل لا يعتبر أسوأ شيء في هذا العالم، إنما الفشل هو أن لا نجرب.
*تعلمت أنه هناك أناس يسبحون في اتجاه السفينة وهناك أناس يضيعون وقتهم في انتظارها.

*تعلمت أنه لا ينتهي المرء عندما يخسر، إنما عندما ينسحب.
*تعلمت أنه لا يتم تحقيق أي شيء عظيم في هذه الحياة من دون حماسة.
*تعلمت أن الذي يكسب في النهاية من لدية القدرة على التحمل والصبر.
*تعلمت أن كل الاكتشافات والاختراعات التي نشهدها في الحاضر، تم الحكم عليها قبل اكتشافها أو اختراعها بأنها مستحيلة.
*تعلمت أنه من أكثر الأسلحة الفعالة التي يملكها الإنسان هي الوقت والصبر.
*تعلمت أنه يجب على المرء ألا يحاول أن يكون إنسانا ناجحًا، إنما أن يحاول أن يكون إنسانا له قيمة وبعدها يأتي النجاح تلقائيًا.
*تعلمت أنه يجب على الإنسان أن يحلم بالنجوم، ولكن في نفس الوقت يجب ألا ينسى رجليه على الأرض.
*تعلمت أنه من لا يعمل لا يخطئ.
*تعلمت أن قاموس النجاح لا يحتوي على كلمتي (إذا) و(لكن).
*تعلمت أن هناك قرارات مهمة يجب أن يتخذها الإنسان مهما كانت صعبة ومهما أغضبت أناسًا من حوله.
*تعلمت أنه هناك فرق كبير بين التراجع والهروب.
*تعلمت أنه إذا لم يجد الإنسان شيئا في الحياة يموت من أجله، فإنه أغلب الظن لن يجد شيئا يعيش من أجله.
*تعلمت أن الشجرة المثمرة هي التي يهاجمها الناس.
*تعلمت أن النقاش والجدال خاصة مع الجهلة خسارة بكل معنى الكلمة.

الشيخ عبد الحميد كشك
What a Face What a Face What a Face What a Face What a Face What a Face What a Face What a Face
الشيخ عبد الحميد كشك من أكثر الدعاة والخطباء شعبية في الربع الأخير من القرن العشرين وقد وصلت شعبيته إلى درجة أن المسجد الذي كان يخطب فيه خطب الجمعة حمل اسمه، وكذلك الشارع الذي كان يقطن فيه بحي حدائق القبة.
في أوائل الستينيات عين خطيبًا في مسجد الطيبي التابع لوزارة الأوقاف بحي السيدة بالقاهرة، وفي عام 1964 صدر قرار بتعيينه إمامًا لمسجد عين الحياة بشارع مصر والسودان في منطقة دير الملاك وقد تعرض للاعتقال عام 1966 خلال محنة الإسلاميين في ذلك الوقت في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، أودع سجن القلعة ثم نقل بعد ذلك سجن طرة وأُطلق سراحه عام 1968، وقد تعرض لتعذيب وحشي في هذه الأثناء ورغم ذلك احتفظ بوظيفته إمامًا لمسجد عين الحياة.
وفي عام 1972 بدأ يكثف خطبه وزادت شهرته بصورة واسعة وكان يحضر الصلاة معه حشود هائلة من المصلين، وفي عام 1976 بدأ الاصطدام بالسلطة وخاصة بعد معاهدة كامب ديفيد حيث اتهم الحكومة بالخيانة للإسلام وأخذ يستعرض صور الفساد في مصر من الناحية الاجتماعية والفنية والحياة العامة.
وقد ألقي القبض عليه في عام 1981 مع عدد من المعارضين السياسيين ضمن قرارات سبتمبر الشهيرة للرئيس المصري محمد أنور السادات، وقد أفرج عنه عام 1982 ولم يعد إلى مسجده الذي منع منه كما منع من الخطابة أو إلقاء الدروس.
رفض الشيخ عبد الحميد كشك مغادرة مصر إلى أي من البلاد العربية أو الإسلامية رغم الإغراء إلا لحج بيت الله الحرام عام 1973 م، وتفرغ للتأليف حتى بلغت مؤلفاته 115 مؤلفًا، على مدى 12 عامًا.
وقد لقى ربه وهو ساجد قبيل صلاة الجمعة في 6/12/1996 وهو في الثالثة والستين من عمره فرحمه الله رحمة واسعة.
فقد الشيخ كشك البصر لكنه لم يفقد البصيرة...!

كان متفائلا دوما رغم ظلام السجن المعنوي وسياط الجلادين الوحشية لم يتراجع أمام أعاصير النكبات والمحن فاستحق أن يخلد التاريخ اسمه في سجلات عظمائه في نفس اللحظة التي طوى فيها النسيان ذكرى جلاديه.
***
مولود رغم الكبر!

Suspect Suspect Suspect Suspect
تمنى عمران وزوجته أن يكون لهما ولد، فأخذا يدعوان الله أن يرزقهما الذرية الصالحة، فاستجاب الله لدعائهما، وحملت امرأة عمران، فنذرت أن تهب ما في بطنها لخدمة المسجد الأقصى، لكي يتولى رعايته، ويقوم على شئونه، ولما ولدت أنثى، قالت: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [آل عمران:36] ثم أخذتها، وذهبت بها إلى المسجد الأقصى حتى تعيش هناك، وتتربى على التقوى والأخلاق الحميدة، وتنشأ على عبادة الله منذ الصغر.
وتقدم زكريا ليكفلها ويربيها ويقوم على رعايتها، لكن الناس اختلفوا في ذلك، وارتفعت أصواتهم كُلٌّ ينادي ويطالب بتربية مريم، وكُلٌّ يرى نفسه أحق برعايتها من غيره، فقام أحد عباد المعبد ليفض هذا النزاع الذي نشب بينهم في شأن كفالة مريم، وقال: أقترح عليكم أن نذهب جميعا إلى النهر ونرمي أقلامنا فيه، والقلم الذي يجري خلاف جري الماء هو الذي يفوز صاحبه بكفالة مريم وينال شرف تربيتها.
فاتفق الجميع على هذا الرأي، وذهبوا إلى النهر، ورمى كل واحد منهم قلمه فذهبت الأقلام جميعها مع التيار إلا قلم زكريا فهو وحده الذي سار خلاف
جري الماء، وفاز زكريا بكفالة السيدة مريم، وبدأ في القيام على أمرها، وخصص لها

مكانًا في المسجد تعيش فيه، ومحرابا خاصا بها لتتعبد فيه، وظلت السيدة مريم في المسجد وقتا طويلاً تعبد الله وتسبحه، وتقدسه في مكانها الخاص، لا تغادره إلا قليلاً.
وكان زكريا عليه السلام يزورها من حين لآخر، للاطمئنان عليها، والقيام بأمرها، وكلما دخل عليها المسجد، وجد عندها طعامًا، بل كان يجد فاكهة وألوانا مختلفة من الأطعمة لا توجد في ذلك الموسم، فتعجب زكريا، وأخذته الدهشة ثم سألها: من أين لك بهذه الفاكهة، وهذا الطعام؟! فأخبرته السيدة مريم بأنه رزق من عند الله الذي يرزق من يشاء بغير حساب، وكان زكريا قد كبرت سنه، ولم يكن لديه ولد ولا ذرية، لكنه لما رأى رزق الله لمريم بأشياء ليست في وقتها أيقن أن الله قادر أن يرزقه ولدًا، وإن كانت امرأته عاقرًا، فانصرف زكريا من عند مريم، وتوجه إلى ربه – عز وجل – يدعوه أن يرزقه بولد صالح، وفي يوم من الأيام، وبينما زكريا في محرابه يعبد الله ويسبحه، تنزلت عليه الملائكة تبشره باستجابة الله لدعائه، وأن الله سبحانه وهبه غلامًا اسمه يحيى، وسيكون نبيا صالحًا، فتعجب زكريا من ذلك فكيف يكون له غلام وقد كبرت سنه، وامرأته عجوز عاقر؟! فأخبرته الملائكة أن هذا أمر الله القادر على كل شيء.
*فيا أيها اليائس من رحمة ربه.. أيها المحروم من نعمة الذرية يا من طرق أبواب الأطباء والمعالجين والقراء أجربت طرق أبواب السماء أجربت التوسل إلى ربك بالدعاء.. هل ألححت عليه بطلبك.. أو أن اليأس قد استحكم في نفسك حتى صور لك بأن هذا الأمر لن يكون..!
هيا توضأ.. وصل لربك ركعتين وانطرح بين يديه ذليلا متوسلا راجيا رحمته فهو وحده القادر أن يهبك ما سألته.
***

هل طرقت بابه..؟

تحزير تحزير تحزير تحزير تحزير تحزير تحزير تحزير
قال ابن رجب: من لطائف الأسرار اقتران الفرج بالكرب، واليسر بالعسر، لأن الكرب إذا عظم واشتد، وحصل للعبد اليأس من الخلق، تعلق قلبه بالله وهو من أكبر الأسباب التي تطلب بها الحوائج، فإن الله يكفي من توكل عليه، كما قال تعالى وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.
قال الفضيل –رحمه الله-:
والله لو يئست من الخلق، حتى لا تريد منهم شيئا، لأعطاك مولاك كل ما تريد.
ولو أن المؤمن إذا استبطأ الفرج، ويأس منه بعد كثرة دعائه وتضرعه، ولم تظهر عليه أثر الإجابة، رجع إلى نفسه باللائمة، وقال لها: لو كان فيك خير لأجيبت دعوتك وهذا اللوم للنفس أحب لله تعالى من كثير من الطاعات، فإنه يوجب انكسار العبد لله، واعترافه بأنه أهل لما نزل به من بلاء، وأنه ليس أهلا للإجابة، عند ذلك يسرع إليه فرج الكرب وإجابة الدعاء، فإن الله تعالى يفرج عن المنكسرة قلوبهم.
وقال ابن رجب:
إذا عظم الخطب واشتد الكرب كان الفرج حينئذ قريبا.
ثم يذكر ابن رجب وجها آخر من لطائف اقتران اليسر بالعسر أن العبد إذا اشتد عليه الكرب، فإنه يحتاج حينئذ لمجاهدة الشيطان، لأنه يأتيه فيقنطه ويسخطه، فيحتاج العبد إلى مجاهدته ودفعه، فيكون هذا الدفع والمجاهدة، دفع للبلاء عنه ورفعه.
ولهذا جاء الحديث الصحيح.
«يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: دعوت فلم يستجب لي، فيدع الدعاء».
وفي المسند والترمذي عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عرض عليَّ ربي بطحاء مكة ذهبا، فقلت: لا يا ربي! أشبع يوما وأجوع يوما، فإن جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك».

وهكذا لا بد أن يكون حال المؤمن أن يكون مطمئنا لكل قضاء لأن الله لا يقضي للمؤمن قضاء إلا وفيه خير له.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما أبالي أصبحت على ما أحب، أو على ما أكره، لأني لا أعلم الخير في ما أحب أو في ما أكره.
لا تجعل الخنافس تطيح بك
هذه قصة درامية رواها روبت مور، من نيوجيرسي، قال:
(تعلمت أكبر درس في حياتي في شهر مارس 1945. تعلمته وأنا على عمق 276 قدما تحت سطح الماء خارج السواحل الهندية الصينية. كنت واحدا من ثمانية وثمانين شخصا على متن الغواصة (بايا. إس. إس. 318).. كشف لنا الرادار عن زورق طوربيد تحت سطح الماء استعدادا للهجوم. رأيت عبر عدسات البيروسكوب مدمرة يابانية، وناقلة بترول، وزارعة ألغام، فأطلقنا ثلاثة قذائف طوربيدية باتجاه المدمرة، لكنها أخطأت جميعا، فقد حدث ارتباك منا في أجهزة تشغيل هذه الطوربيدات وكانت المدمرة قد أدركت أنها تتعرض للهجوم، فاستأنفت سيرها باتجاهنا، وكنا نستعد لمهاجمة زارعة الألغام عندما فوجئنا بها تستدير وتتجه هي الأخرى نحونا (كما كانت هناك طائرة يابانية قد التقطت موقعنا على عمق ستين قدما، وكانت قد أبلغت عن موقعنا بالرادار إلى زارعة الألغام اليابانية).
ولتفادي الاكتشاف فقد غصنا إلى عمق مائة وخمسين قدما، ووضعنا كاتمة الصوت على فتحات الغواصة، وأطفأنا المراوح كلها، وأجهزة التبريد، وجميع الأجهزة الكهربائية في المؤخرة، انفجرت حولنا ست قذائف فدفعت بنا إلى قاع المحيط على عمق 286 قدما، وعندما تتعرض غواصة للهجوم من مسافة أقل من ألف قدم مائي، وعلى عمق لا يزيد عن ارتفاع الركبة، فهل هناك مجال لمناقشة النجاة؟

(مرت خمس عشرة ساعة وزارعة الألغام تلقي بشحناتها إلى الأعماق، تملكني الذعر وصرت أتنفس بصعوبة وكنت أقول في نفسي: (هذا هو الموت) ومع توقف المراوح وإطفاء أجهزة التكييف ارتفعت حرارة الهواء داخل الغواصة إلى مائة درجة مئوية، لكنني كنت أرتجف من الخوف حتى إنني تدثرت ببطانية جاكيت مبطن بالفراء، كنت مرعوبا وراحت أسناني تصطك، وتصببت عرقا باردا. استمر الهجوم مدة خمس عشرة ساعة، ثم توقف فجأة، فقد أفرغت زارعة الألغام حمولتها من شحنات الأعماق وابتعدت عن الموقع.
(مرت تلك الخمسة عشر ساعة، وكأنها خمسة عشر مليون عام، مرت فلا لها أحداث حياتي وتذكرت كل الأشياء التافهة التي أصابني القلق بسببها.. فقد كنت موظفا في أحد البنوك قبل أن ألتحق بالبحرية. وكنت قلقا بسبب ساعات العمل الطويلة.. ومن المرتب الضئيل.. وكنت قلقا لأنني لا أملك بيتا خاصا بي.. تذكرت كيف كنت أعود للبيت كل مساء منفعلا متذمرا، وأتشاجر مع زوجتي على أتفه الأشياء.
كم بدا هائلا حجم ذلك القلق في تلك السنين.. لكنه بدا تافها أمام شحنات الأعماق، وقتها، عاهدت نفسي – وإلى الأبد – أنني إذا قدر لي أن أرى الشمس مرة أخرى فلن أسمح للقلق أن يتسرب إلى نفسي أبدا.. أبدا.. أبدا.. فقد تعلمت الكثير عن فن الحياة في تلك الساعات الخمسة عشرة المرعبة أكثر مما تعلمته من دراسته بالكتب لمدة أربع سنوات في جامعة سيراكيوز).
*حقا إن الإنسان لا يدرك جمال ما لديه من نعم حتى يفقدها فعش بالأمل ففي الحياة الكثير من الجمال والسعادة التي نغفل عنها!!
هل أنت ناجح؟
اطلب ولا تضجر من مطلب

فآفة الطالب أن يضجرا



أما ترى الحبل بطول المدى

على صليب الصخر قد أثرا

لا يضير الناجحين كلام الساقطين، فإنه علو ورفعة.
كما قال أبو تمام:
وإذا أراد الله نشر فضيلة

طويت أتاح لها لسان حسود

النقد الظالم قوة للناجح، ودعاية مجانية وإعلان محترم له وتنويه بفضله
وإذا أتتك مذمتي من ناقص

فهي الشهادة لي بأني كامل

الناجح يقوم بمشاريع يعجز عنها الخيال، وتبهر عظماء الرجاء، وتثير الدهشة والغرابة والتعجب من عظمتها...
الناجح لا يعيش على هامش الأحداث، ولا يكون صفرًا بلا قيمة، ولا زيادة في حاشية...
من كانت همته في شهواته وطلب ملذاته كثر سقطه، وبان خلله، وظهر عيبه وعواره.
من خلق الناجح التفاؤل وعدم اليأس والقدرة على تلافي الأخطاء، والخروج من الأزمات، وتحويل الخسائر إلى أرباح...
*أجر أحمد بن حنبل نفسه في طلب العلم، وباع أبو حنيفة بعض سعف بيته في العلم، وجاع سفيان ثلاثة أيام في طلب الحديث..
*كان إدريس النبي خياطًا، وداود حدادًا، وأجر موسى نفسه في الرعي، وكان ابن المسيب يبيع الزيت، وأبو حنيفة يبيع البز...

الطوفان
سورى سورى سورى
اختار الله نوحا عليه السلام لحمل الرسالة، فخرج على قومه وبدأ دعوته قائلا: يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ. لمست الدعوة قلوب الضعفاء والفقراء والبؤساء، أما الأغنياء والأقوياء والكبراء، فتأملوا الدعوة بعين الشك... بدءوا حربهم ضد نوح في البداية اتهموا نوحا بأنه بشر مثلهم فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا رغم أن نوحا لم يقل غير ذلك.. واستمرت الحرب بين الكافرين ونوح، حتى إذا انهارت كل حججهم ولم يعد لديهم ما يقال، بدءوا يخرجون عن حدود الأدب ويشتمون نبي الله قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [الأعراف:60] ورد عليهم نوح بأدب الأنبياء العظيم قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ الأعراف، ويستمر نوح في دعوة قومه إلى الله ساعة بعد ساعة، ويوما بعد يوم، وعاما بعد عام. ومرت الأعوام ونوح يدعو قومه، ليلا ونهارا، سرا وجهارا، يضرب لهم الأمثال، ويشرح لهم الآيات ويبين لهم قدرة الله في الكائنات، وكلما دعاهم إلى الله فروا منه، وكلما دعاهم ليغفر الله لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستكبروا عن سماع الحق، واستمر نوح يدعو قومه إلى الله ألف سنة إلا خمسين عاما، وكان يلاحظ أن عدد المؤمنين لا يزيد، بينما يزيد عدد الكافرين، وحزن غير أنه لم يفقد الأمل، وظل يدعوهم ويجادلهم، وظلوا على الكبرياء والكفر والتبجح، وحزن نوح على قومه، لكنه لم يبلغ درجة اليأس، بل ظل محتفظا بالأمل طوال 950 سنة، وجاء يوما أوحى الله إليه، أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، أوحى الله إليه ألا يحزن عليهم، ساعتها دعا نوح على الكافرين بالهلاك، وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا فأصدر الله تعالى حكمه على الكافرين بالطوفان، أمر الله تعالى عبده نوحا أن يصنع سفينة
بعلم الله وتعليمه، وبدأ نوح يغرس الشجر ويزرعه ليصنع منه السفينة، انتظر سنوات، ثم قطع ما

زرعه، وبدأ نجارته، بدأ يبني السفينة، ويمر عليه الكفار فيرونه منهمكا في صنع السفينة، والجفاف سائد، وليست هناك أنهار قريبة أو بحار، كيف ستجري هذه السفينة؟ هل ستجري على الأرض؟ أين الماء الذي يمكن أن تسبح فيه؟ وترتفع ضحكات الكافرين وتزداد سخريتهم من نوح قائلين: صرت نجارا بعد أن كنت نبيا! انتهى صنع السفينة، وجلس نوح ينتظر أمر الله، أوحى الله إليه أنه إذا فار التنور فإن هذا علامة على بدء الطوفان، وجاء اليوم الرهيب، فار التنور، وأسرع نوح يفتح سفينته ويدعو المؤمنين إليها وهبط جبريل عليه السلام إلى الأرض، حمل نوح إلى السفينة من كل حيوان وطير ووحش زوجين اثنين، وبدأ صعود السفينة. صعدت الحيوانات والوحوش والطيور، وصعد من آمن بنوح، وكان عددهم قليلا، ارتفعت المياه من فتحات الأرض، وانهمرت من السماء أمطار غزيرة بكميات لم تر مثلها الأرض، فالتقت أمطار السماء بمياه الأرض، وصارت ترتفع ساعة بعد ساعة. فقدت البحار هدوءها، وانفجرت أمواجها تجور على اليابسة، وتكتسح الأرض،وغرقت الكرة الأرضية للمرة الأولى في المياه، ارتفعت المياه أعلى من الناس، تجاوزت قمم الأشجار، وقمم الجبال، حتى غطت سطح الأرض كله.
وانتهى الطوفان وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [هود:44].
*ألف سنة إلا خمسين ونبي الله نوح عليه السلام يدعو قومه بكل إيمان وصبر وإذعان وأمل!! فهلا تعلمنا كيف نقتبس شيئا يسيرا من قوة إيمانه وعدم قنوطه من رحمة ربه رغم توالي مئات السنين عليه ورغم الاستهزاء الذي ناله من الكافرين.
***


وردة 2 وردة 2 وردة 2 وردة 2 وردة 2 وردة 2 وردة 2 وردة 2 وردة 2


الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى